الشيخ محمد إسحاق الفياض
122
منهاج الصالحين
( مسألة 245 ) : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة ، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري ، وينشئ القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ، ولا فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير ، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه ، كما لو كان الثمن كلياً في الذمة أو بإعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه ، كما لو كان المثمن كلياً في الذمة . ( مسألة 246 ) : الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما أن الظاهر ثبوت الخيارات فيه التي يأتي شرحها في ضمن المسائل القادمة - إن شاء الله تعالى - على نحو ثبوتها في البيع العقدي . ( مسألة 247 ) : الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات بل الإيقاعات إلا في موارد خاصة ، كالنكاح والطلاق والعتق والتحليل والنذر واليمين ، والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضاً . ( مسألة 248 ) : يصح الشرط في البيع المعاطاتي ، سواء أكان شرط خيار في مدة معينة أم شرط فعل أم غيرهما ، فلو أعطى كل منهما ماله إلى الآخر قاصدين البيع ، وقال أحدهما في حال التعاطي : جعلت لي الخيار إلى سنة - مثلا - وقبل الآخر صحّ شرط الخيار ، وكان البيع خيارياً . ( مسألة 249 ) : لا يجوز تعليق البيع على أمر غير حاصل حين العقد ، سواء أعلم حصوله بعد ذلك ، كما إذا قال : بعتك إذا هلّ الهلال أم جهل حصوله ، كما لو قال : بعتك إذا ولد لي مولود ذكر ، ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد ، كما إذا قال : بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة مع جهله بذلك ، أما مع علمه به ، فالوجه الجواز ، بل لا يبعد الجواز في الأول أيضاً .